الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
31
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج
يكون إحرامه بالحجّ أو العمرة فقد بيّنا أنّه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتّع بها وإن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجّة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كلّ حالّ ) ( 2 ) وما أشار إلى بيانه هو ما بيّنه في المسئلة 37 قال : ( من أحرم بالحجّ ودخل مكّة جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ويتمتّع بها وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا إنّ هذا منسوخ . دليلنا إجماع الفرقة والأخبار الّتي رويناها ، وأيضاً لا خلاف إنّ ما قلناه هو الّذي أمر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه وقال لهم : من لم يسق هدياً فليحل وليجعلها عمرة وروى ذلك جابر وغيره بلا خلاف في ذلك وهذا صريح ومن ادّعى النسخ فعليه الدلالة وما يدعى في هذا الباب خبر واحد لا ينسخ بمثله المعلوم ( 3 ) قال في الجواهر وعن المنتهى والتحرير إنّه حسن ( 4 ) . أقول : الظّاهر مختار الشيخ تام فيما إذا دار الأمر بين العمرة المفردة والعمرة المتمتّع بها إلى الحج فيجعلها الثانية لجواز العدول من المفردة إليها دون العكس وكذا إذا دار الأمر بين الإحرام لحجّ الإفراد أو للتمتّع فإنّه يجوز العدول منه إلى التمتّع دون العكس إلا في بعض الموارد وأمّا العدول من القران إلى التمتّع فلا يجوز لنفس ما استدل به للعدول من الإفراد إلى التمتّع . فعلى هذا نبقى نحن وما إذا دار أمره بين الإحرام للعمرة المفردة وللقران أو الإفراد وما إذا دار الأمر بين الإحرام لعمرة التمتّع وحجّ القران أمّا في الصورة الأُولى فطريق الاحتياط الإتيان بالطواف وصلاته والسعي رجاءً والوقوفين و
--> ( 2 ) الخلاف : 2 / 291 . ( 3 ) الخلاف : 2 / 270 . ( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 214 .